الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
242
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« الاستغفار درجة العلّيّين » هكذا في ( الطبعة المصرية ) ( 1 ) ، والصواب : ( إنّ الاستغفار درجة العليين ) كما في ( ابن ميثم ( 2 ) والخطية ( 3 ) وكذا ابن أبي الحديد ) ( 4 ) . « وهو اسم واقع على ستة معان » أي : له شروط ستة : « أوّلها الندم على ما مضى » في ( تاريخ بغداد ) قال محمد بن علي الكتاني : لولا ان ذكره علي فرض ما ذكرته إجلالا له ، مثلي يذكره ولم يغسل فمه بألف توبة متقبلة ( 5 ) . وقيل : من قدم الاستغفار على الندم كان مستهزئا باللهّ وهو لا يعلم ، قال : أقرر بذنبك ثم اطلب تجاوزنا * عنه فإنّ جحود الذنب ذنبان « والثاني العزم على ترك العود إليه أبدا » في ( الحلية ) قال حذيفة : يحسب للرجل من الكذب أن يقول « استغفر اللّه » ثم يعود ( 6 ) . وعن الربيع بن خثيم لا تقل : « أستغفر اللّه وأتوب إليه » فيكون ذنبا وكذبا إن لم تفعل ، ولكن قل : « اللّهم اغفر لي وتب علي » ( 7 ) . « والثالث أن يؤدّي إلى المخلوقين حقوقهم » روي أنّ شيخا من النخع قال للباقر عليه السّلام : لم أزل واليا منذ زمن الحجّاج إلى يومي هذا فهل لي من توبة فسكت عنه ، ثم أعاد ، فقال عليه السّلام : لا ، حتى تؤدّي إلى كلّ ذي حقّ حقهّ ( 8 ) . « حتى تلقى اللّه أملس » في ( الصحاح ) : الملاسة ضد الخشونة ، وفي المثل :
--> ( 1 ) انظر شرح محمّد عبده : 754 رقم ( 403 ) . ( 2 ) شرح ابن ميثم 5 : 444 . ( 3 ) انظر النسخة الخطية : 136 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة 2 : 56 . ( 5 ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 3 : 75 . ( 6 ) حلية الأولياء لأبي نعيم الاصفهاني 1 : 381 . ( 7 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 239 بتصرف . ( 8 ) الأصول من الكافي للكليني 2 : 331 ح 3 .